تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

209

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح للفظ الحكم الشرعي إطلاقان : أحدهما : ما يقابل الوظيفة العملية ، فيكون شاملًا للأحكام التكليفية ، مثل : الوجوب والحرمة وغيرهما ، والأحكام الوضعية كالسببية والشرطية والمانعية وغيرها . أمّا ما يؤدّي إليه الأصل العملي كالبراءة والاستصحاب من وظائف عملية ، كالحكم بفراغ الذمّة مما لم يقم على التكليف به دليل ، أو الحكم بطهارة من يستيقن الطهارة وشكّ في الحدث ، فلا يسمّى حكماً شرعيّاً بحسب هذا الاصطلاح ، بل يسمّى وظيفة عملية ريثما يقوم الدليل على بيان الحكم الشرعي للواقعة . والآخر : ما يعمّهما معاً ، وهو المبحوث عنه في المقام . وقد عرفنا سابقاً أنّ الحكم الشرعي هو محطّ نظر الأصولي والفقيه معاً ، فالفقيه يتكفّل في دراسة العناصر التي يدرس العناصر الخاصّة بحكم شرعيّ معيّن ، بينما الأصولي يدرس العناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي ؛ لأجل ذلك يجب أن نكوّن فكرة عامّة منذ البدء عن الحكم الشرعي الذي يقوم علما الفقه والأصول بتحديد العناصر الخاصّة والمشتركة في عملية استنباطه . تعريف الحكم الشرعي المشهور بين قدماء الأصوليين أنّ الحكم الشرعي هو : « الخطاب الشرعي المتعلّق بأفعال المكلّفين » « 1 » .

--> ( 1 ) تهذيب الأصول ، العلامة الحلي ، الطبعة الحجرية : ص 2 . القواعد والفوائد ، لأبي عبد الله محمد بن محمد بن مكّي العاملي المعروف بالشهيد الأول ، منشورات مكتبة المفيد ، قم - إيران : / / ج 1 ص 39 القاعدة ( 8 ) .